أن يكون هذا رأي سعد بوعقبة عميد الصحفيين الجزائريين
يا مصر قد مضى وقت العتاب••!
بقلم: سعد بوعقبة
عميد الصحفيين الجزائريين
مخطئ من يعتقد أن تأزم العلاقات الجزائرية المصرية كان بسبب كرة القدم وحدها•• لأن الحقيقة خلاف ذلك•• لأنه منذ سنوات والسلطات المصرية تقوم باستفزاز الجزائر بمناسبة وبغير مناسبة••!
بدأت الحكاية من الحرب على العراق حين أعطت مصر لنفسها حق اتخاذ قرار تأييد الحرب على العراق باسم الجامعة العربية•• وعارضت الجزائر هذه الحرب بشدة•• ولكن مصر مبارك استخدمت الجامعة العربية لإعطاء شرعية مجموعة حفر الباطن وتسببت في تدمير بلد بحجم العراق•• وتشريد شعبه مع تشريد مليون مصري يعملون في العراق!
وتوالت إهانات مصر للجزائر•• فأصبح مبارك يجتمع بالأردن والسعودية في شرم الشيخ ويقرر ما يراه مناسبا، ثم يدعو بقية العرب ومنهم الجزائر للمصادقة على ذلك فيما يسمى بالجامعة العربية! وعبرت تونس والمغرب وليبيا عن استيائهم من هذا التصرف المصري•• وحدثت أزمة الجامعة العربية قبل قمة تونس وقبل قمة الجزائر وقبل قمة الدوحة الأولى والثانية•• ومصر تمارس العنجهية ضد كل العرب بلا تمييز••!
ووصل الأمر ضد الجزائر إلى حد أن الموساد الإسرائيلي نصح المخابرات المصرية بضرورة مراقبة الجزائريين القادمين إلى مصر بدقة•• لأن الفلسطينيين الذين يمارسون المقاومة يرفضون الاستسلام يستخدمون جوازات السفر الجزائرية•• لهذا كانت الإجراءات غير العادية والتي يتعرض لها الرعايا الجزائريين في مطار القاهرة•
وحتى التعاون الاقتصادي لعبت فيه مصر دور ”الكورتي” وحكاية بيع أوراسكوم لمصنع الإسمنت للشركة الفرنسية من وراء ظهر الجزائر دليل على عدم احترام المصريين للسلطات الجزائرية، كما أن حكاية إهانة المصريين لنواب جزائريين عند حدود قطاع غزة ومصادرة مساعدات موجهة للغزاويين•• وقبلها ”لهف” الجامعة العربية لـ50 مليون دولار قدمتها الجزائر كمساعدة للصومال عبر الجامعة العربية ولم تصل•• كل هذه الممارسات جعلت الجزائر تمهل ولا تهمل••! وقد سجل الجزائريون لمبارك تعامله مع الجزائر عبر باريس•• عندما يأتي للجزائر يذهب إلى باريس لتقديم تقرير لأسياده هناك•• وعندما يزور باريس يأتي منها للجزائر ليبلغ رسائل••! وكانت الجزائر في كل هذه الأمور تعبر عن امتعاضها من هذه التصرفات! واليوم حين يخرج علينا أبو الغيط ليقول: إن ما تقوم به الجزائر ضد مصر هو مؤامرة خارجية على مصر•• عندما يقول ذلك•• لا بد أن نسأل من يتآمر على العلاقات الجزائرية المصرية؟•• سفير إسرائيل في القاهرة هو الذي حرّض الفضائيات المصرية ضد الجزائر أم أمريكا التي قال لها الرئيس مبارك في جلسة حميمية مع بوش: ”إذا أردت أن يقيم بوتفليقة علاقات مع إسرائيل فاضغط عليه بواسط شيراك”!
لهذا نقول: إن ما حدث بين الجزائر ومصر ليس بسبب الكرة فقط•• بل هي القطرة التي جعلت الكأس يفيض••! وعلى الجميع أن يدرك أن العلاقات الجزائرية - المصرية ينبغي أن تبنى من الآن فصاعدا على أسس أخرى غير تلك التي تجعل مصر تمارس الغطرسة على الجميع•• فالجزائر ليست مزرعة لمبارك وآل مبارك••!
نحن نعرف أن أمر الهجوم على حافلة الفريق الوطني في القاهرة كان من طرف رجال المخابرات وتم الأمر على أعلى مستوى ومن طرف الثنائي جمال مبارك وعمرو سليمان وبعلم الرئيس مبارك•• ولذلك لم يقدم أي واحد للعدالة بل وقامت المخابرات المصرية بإخراج سيناريو ”بايخ” عن ضرب الجزائريين أنفسهم!
وعودة الأمور إلى نصابها يتطلب قول الحقيقة للشعب المصري قبل الشعب الجزائري ومعاقبة الفاعلين•• وبغير ذلك لن ينفع مع الجزائر استجداء القرضاوي أوهجومات شوبير وعلاء مبارك••!

حقيقة اتعجب من ما ساقه الاخ المذكور من ادعاءات خطيره وكأنه في الوقت ذاته يعض انفه ليغيظ الاخرين
لم اعلم ان كل هذا الحقد الدفين ظل جاثما في قلوبكم حتى سنحت اول فرصة . ما دخل مصر بحرب العراق وما رايكم انتم في دولة احتلت دولة اخرى ان مصر وقفت بجانب الشرعية الدولية هكذا تعلمنا
اما اللعب على وتر علاقات مصر بالدول الاخرى فهذا من شيمة المنافقين امثالك وامثال ماجوري اعلامكم البذئ الكاذب
وهذه مقتطفات من بعض من ينفثون به عن سمومهم
لماذا تصر السينما المصرية على اظهار السوداني في دور البواب دائما لاحظ ان ذلك كله في تداعيات مبارة مصر والجزائر
الجزائر تدعو البشير لزيارتها
مصر تسئ للسودان
الفوز نهديه لكل الشعب السوداني الذي تضامن معنا
وغيرها من العناوين الزائفة مثل مجزرة القاهرة تتكلمون وكأن القاهرة هي الجزائر
موتانتا عند ال فرعون
ابناء فيفي عبده
هكذا هي صحافتكم الصفراء فاين كنت من ذلك كله وعلى راي المقولة الشهيرة سكت دهرا ونطق كفرا
بس بطل كتابه وانت نايم
Comment by ابومروان — November 25, 2009 @ 8:04 am
اسرار الزواج العرفي بين الجزائر واسرائيل
خبر صغير بثته احدى وكالات الانباء يدعوا – جبراً – للتوقف أمامه ليس لأنه يفضح الوجه القبيح للنظام الجزائري وينزع ورقة التوت التي ظلت تستر عوراته ولكن لأنه يلفت الانتباه لوجود علاقة غرامية متبادلة بين الجزائر والدولة العبرية ، أما الخبر الذي لا تتجاوز كلماته بضعة اسطر ، مفاده أن السلطات الامنية المصرية قامت بترحيل صحفي اسرائيل من اراضيها لإثارته الفتنة وارتدائه العلم الجزائري أثناء المباراة الكروية – التي جرب بين منتخب مصر و المنتخب الجزائري في ستاد القاهرة ..
انتهى الخبر لكنه فتح الباب على مصراعيه للبحث في خفايا واسرار العلاقات الغامضة والقديمة بين الجزائر و اسرائيل فهي لا تخلو من الهوى فتلك العلاقة كانت محفزة للصحفي الاسرائيلي الذي تم ترحيله لأن يثير الفتنة محققا لرغبة موجودة من الاساس لدى الجزائريين وهي نفسها التي دفعت نظام بوتفليقة ليثير بالفعل فتنة من نوع آخر وهي الاعداد لعملية ارهابية استخدم فيها الطيران الحربي لترويع المصريين في السودان واحتجاز 13 الف مصريا يعملون في الجزائر ، بشركات مصرية ضاربا بذلك عدة عصافير في واقعة واحدة ، وهي تحقيق الرغبة المشتركة لاهانة مصر واظهار قيادتها بالعجز امام احداث مباراة مصر والجزائر والوصول الى كأس العالم بالاساليب الحربية وهو الامر الذي طرح العديد من علامات الاستفهام وخاصة أن الحفاوة بما جرى من احداث كانت متناغمة بين البلدين .
أما بذور العلاقة فلم تكن وليدة الظروف الحالية ، لكنها ممتدة لعشرات السنين فقد نبتت في تربة مهيأة وخصبة وظلت تنمو في الخفاء على طريقة الزواج العرفي بنكران كل من الجزائر و اسرائيل للآخر في العلن .. والاستمتاع بالمضاجعة بعيداً عن العيون ، حتى خرجت تلك العلاقة مؤخرا في بجاحة واضحة .
الباحثون في رصد الصراع العربي الصهيوني لم يتوقفوا عند حدود حالة الشد والجذب ، التي كانت تجري في اروقة قصور الحكم العربية ، لآنهم يدركون أكثر من غيرهم أن بيانات الاستنكار والشجب التي تلعن الدولة العبرية وممارساتها الهمجية ضد الشعب الفلسطيني ليست سوى مشاهد مسرحية بغرض إلهاب حماس الشعوب والتجاوب الشكلي مع متطلباتها ورغباتها .
فذهب هؤلاء الباحثون لرصد وقائع محددة وموثقة كانت بداية لتنامي التسرب الاسرائيلي للجزائر والتوغل في صفوف نخبته الحاكمة وعلى رأسها ” عبد العزيز بوتفليقة ” .
فأحد فصول العلاقة التي خرجت من قمقم السرية إلى العلن هو القرار الذي اتخذه الرئيس الجزائري بفتح قنوات الاتصال مع الجاليات اليهودية ” المتمتعين بالجنسية الاسرائيلية والسماح لهم بدخول الجزائر تحت غطاء ديني وهو زيارة المقابر والاضرحة المقدسة اليهودية وكان طبيعيا أن تسبق مثل هذه القرارات مشاورات ولقاءات وتنسيق لم تغب عنه أجهزة الاستخبارات وعلى رأسها الموساد الذي دعم فكرة التغلغل داخل المجتمع الجزائري .
* دبلوماسية العزاءات فتحت طريق الجزائر لمشاركات اقتصادية مع اسرائيل وأهم محطات العلاقة مؤتمر انابوليس هذه اللقاءات دبر لها الحاخام ” هاد بنريغ ” رئيس منظمة اليهود الفرنسيين ” CRIF ” الذي قام بترتيب عدة لقاءات في باريس وبعض العواصم الاوروبية ووصلت هذه العلاقات ذروتها عندما حضر لقاءات التنسيق بين اسرائيل و الجزائر ، رئيس البرلمان الجزائري السابق ” البشير بومعزة ” بمناسبة النهوض بتلك العلاقات وافساح الطريق لشراكة أكبر وأشمل تسير في اتجاه قصة الغرام بينهما وصولا لأهم المحطات التي تحققت بالفعل هي مشاركة الجزائر في مؤتمر أنابوليس الذي جرى في نوفمبر 2007 فشاركت الجزائر بوفد رسمي برئاسو مندوبها في الجامعة العربية عبد القادر حجار ، وهو الامر الذي أثار دهشة المحللين والمراقبين للشأن العربي الاسرائيلي فالجزائر ليست معنية بالصراع المباشر ، وهي ليست من دول الطوق فكيف يمكن تفسير هذا اللقاء الرسمي الاسرائيلي الجزائري وما الهدف منه؟ ..
وأسئلة أخرى تصب جميعها في خانة بعيدة من ساحة الشرف .. وخاصة لوجود علاقات اقتصادية متينة بين اسرائيل و الجزائر حيث تستهلك الجزائر منتجات صناعية وزراعية وطبية اسرائيلية قيمتها 5 مليارات دولار امريكي سنويا ، بالاضافة الى تصدر الغاز الجزائري الذي فضح أمره وزير التجارة الاسرائيلي أثناء عرضه للعلاقات التجارية في مجال الطاقة .
العلاقة بين البلدين مرت بصورة غامضة منذ البداية لكنها سارت في عدة اتجاهات ونمت في الكثير من القاءات المغلفة بسوليفان فاضح ففي جنازة الملك الحسن الثاني في يونيو 1999 جرى لقاء قوبل بالغمز واللمز تم بين بوتفليقة وايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي وقتها وقد دشن هذا اللقاء الحميم الذي جرى تحت شعار دبلوماسية العزاءات الرسمية عدداً من اللقاءات المباشرة مرت في هدوء وسرية ، وانتهت بمشاركة اسرائيل بعدد من وحداتها العسكرية الخاصة في معركة النظام الحاكم بالجزائر ضد جماعات العنف المسلحة والقبائل الثائرة في الجنوب والتي اتخذت العاصمة مقرا لانشطتها بالاضاففة الى امداد السلطة والجيش بالاسلحة المتطورة وجرى ذلك بوساطة فرنسية .
الزواج العرفي الاسرائيلي الجزائري ، وهو من الامور القديمة ويدفع للتحفظ على المواقف الجزائرية المعلنة والتي عبر عنها نظامها الحاكم في مشروع الاتحاد من أجل المتوسط ، والذي هاجم في اسرائيل فمثل هذه المواقف ليست صحيحة بالمرة ولا تعكس حقيقة العلاقات السرية التي كانت تمر في الخفاء وفي أكثر من عاصمة غربية ، فحقيقة الامر كما رآه المتابعون هو أن نظام بوتفليقة يرى في المنظومة المتوسطية فرصة سائحة لاقامة علاقات أكثر متانة وحميمية مع اسرائيل ليجدد وبشكل أكثر وضوحا العلاقات العاطفية القديمة بينهما والتي بدأت بحفيد الامير عبد القادر الجزائري .
حفيد عبد القادر الجزائري حصل على الجنسية الاسرائيلية ودفن في الاراضي المحتلة
اسمه عبد الرازق عبد القادر الذي كان عضوا بارزاً ونشطا في جبهة التحرر الوطني فهو تزوج من اسرائيلية واقام معها في الاراضي المحتلة ، وكان لا يرى عيبا في التنسيق مع الموساد واشراكه في عمليات المقاومة ضد الفرنسيين وهو الامر الذي دفع احمد بن بيلا لأن يحاكمه بتهمة الخيانة العظمى والتخابر لصالح اسرائيل وبعد عدة سنوات قضاها في سجن ” سركاجي “ خرج ليستقر في الدولة العبرية وحمل هو واولاده هويتها وجنسيتها .
لم تكن واقعة حفيد الامير هي باب دخول اسرائيل الى الجزائر ولكن الامر له جذور فالصهيونية العالمية واسرائيل كانتا حاضرتين بجميع الطرق والوسائل في المنطقة العربية من خلال الاحزاب الشيوعية والنقابات وبالطبع كانت الجزائر ، أحد أهم الاهداف التي لعبت عليها الصهيونية بالتنسيق مع الماسونية العالمية ، التي وجدت مناخا ملائما وأرضا خصبة لها في الجزائر ، فزحفت إليها بغرض تحفيز النخب بقبول التعامل مع الدولة العبرية بعد الاستقلال وتنوع تواجد الماسونية في الجزائر ، من خلال دعم بعض زعماء القبائل والاقلية اليهودية والبربر في الجنوب وجرى تطبيق قانون يطلق عليه ” كريميو ” الذي منح يهود الجزائر الجنسية
الفرنسية ، لكي يتمكنوا من لعب بعض الادوار كطرف رئيسي في الصراع داخل المجتمع الجزائري والاهم من ذلك كله هو انتزاع اليهود من الهوية العربية والمحيط البربري ، فانقسم الجزائريين فيما بينهم الى فئتين الاولى فرانكفونية تأثرت بالثقافة الفرنسية كلغة وملبس وفكر وسلوكيات .. أما الفئة الاخرى فكان لها نهج مغاير باعتبارهم عربا ومسلمين ومن بين هذا الانقسام المقصود والمدبر وجدت اسرائيل ضالتها فتسللت الى الجزائر وسط التنافر اللغوي والايدلوجي وعملت على زرع الوقيعة في الداخل وبين الجزائر والعالم العربي المحيط بها ، ومن نتائج التغلغل الاسرائيلي انقسمت جبهة التحرر الوطني الجزائرية الى جناحين : الاول كانت تقوده الماسونية العالمية بدعم من النظم الشيوعية في موسكو والقوى المؤثرة في فرنسا و ايطاليا واسرائيل وهو المعروف بالجناح اليساري في صفوف الجبهة ، أما الآخر فكانت تقوده جمعية علماء
المسلمين بزعامة ابن باديس وكان من أهم قادة التيار اليساري عبد الرازق عبد القادر وكان نافذا في جبهة التحرير خلال سنوات الثورة ، وكان يدعو للتقارب مع اسرائيل وبالاضافة الى انه كان شديد الكراهية للعرب ولغتهم ووصل غرامه بالدولة العبرية بأن نادى بضرورة رد الجميل للماسونية العالمية عند استقلال الجزائر ووصلت المآسي ذروتها من تصرفات بعض أعضاء جبهة التحرر الوطني عندما تعهد أحد اطرافها في الامم المتحدة عام 1957 بمساندة يهود الجزائر بالهجرة الى ما اسموه ارض الميعاد بدون أية قيود أو شروط الامر الذي تبعه صراع داخلي امتدت تداعياته الى الآن في اوساط النخبة الحاكمة لدولة الجزائر ، وذلك بالرغم من الهجمات الشرسة التي لقيها التيار الشيوعي في الجبهة بعد استقلال الجزائر عام 62 ، وكانت البداية نفي قادته لوقوفهم جنبا الى جنب مع الحزب الشيوعي الاسرائيلي في اطار الشيوعية العالمية ، بعدها انشغل احمد بن بيلا في ترتيب الاوضاع الداخلية واخماد الثورات والهجمات القبلية المسلحة الزاحفة من الجنوب الى العاصمة وعندما تولى
هواري بومدين في منتصف الستينات حكم البلاد بدأت العلاقات السرية بين الجزائر واسرائيل تسير في اتجاه متصاعد لكنه محاط بكثير من الغموض وكانت هذه العلاقة تمر عبر شركات اسرائيلية في العديد من البلدان مثل كندا و امريكا و قبرص واليونان وتركيا ، وفي حرب 1967 كان الموقف الجزائري لا يتسم بالوضوح ولم يتدخل نظامه الا باصدار البيانات وحضور اجتماعات الجامعة العربية للظهور على المسرح ظنا أنه يستطيع اخفاء العلاقات السرية ، التي ازدهرت في الفترة من عام 65 وحتى عام 1980 فقد تم السماح لاقامة تطبيع ثقافي ورياضي عبر بوابة الدخول بالهوية الاوروبية فقد عرفت فترة حكم الشاذلي بن جديد أول اللقاءات المباشرة وان كانت شديدة السرية وكان ذلك بوساطات فرنسية وامريكية وكانت هذه اللقاءات تتم في اوروبا وامريكا اللاتينية وخصصت لميدان التعاون الاقتصادي بين البلدين وهذا ما تناوله احمد ابو طالب الابراهيمي في مذكراته التي فضحت العديد من اسرار تلك العلاقة .
وعندما تمكنت المؤسسة العسكرية من الاطاحة بحكم الشاذلي بن جديد وازاحته عن السلطة ، واجهت الجنرالات الجدد عدة عراقيل من بينها عدم تعاون الدول الغربية بالاضافة الى فرض عقوبات وحصار وما تلى ذلك من اجراءات معوقة للجنرالات مثل رفض هذه البلدان بيع اسلحة متطورة فلجأت الجزائر لاسرائيل ، وتوطدت تلك العلاقات وبعد اتفاق السلام بين الاردن واسرائيل بساعات قليلة اعلن وزير الرياضة في الجزائر عن ازالة الحظر الرياضي على اللعب مع اسرائيل ومن هنا دخلت اسرائيل الجزائر بوضوح علني من بوابة الملاعب والعلاقات الرياضية ولم يجد النظام الحاكم مبررا لافعاله سوى القول إن ذلك من ضروريات المصالح نتيجة لابتعاد العرب عن الجزائر المتدهور اقتصاديا واجتماعيا بسبب الحروب الاهلية الداخلية.
قصة الغرام بين الجزائر واسرائيل كافية لأن يمتنع المتشدقون بالمفاهيم التي لا وجود لها إلا في قواميس المصطلحات القومية والاشقاء والمصالح العربية وخلافه من اعتبار الجزائر جزء من تلك الافكار والمسميات والوقائع كانت واضحة منذ حرب 1967 لكن لم ينتبه أحد فلم تشارك الجزائر الا بالبيانات والتصريحات وذلك في الوقت الذي كانت في مصر تقتطع جزءا من ميزانيتها لدعم ثورة الجزائر ، والاستقرار بعد الثورة لكن رفاق حفيد عبد القادر الجزائري هم الذين توغلوا وسيطروا على المقاليد داخل الجيش والسلطة وهؤلاء ولاؤهم لاسرائيل اولا .
الجزائر تايمز / محمد عبد اللطيف
Comment by khaled — May 7, 2010 @ 11:46 pm