تقرير أمريكي: واشنطن تتحول لمصر بعد الرفض السعودي لمبادرات أوباما
واشنطن، 13 أغسطس/آب – توقع تقرير أمريكي صادر عن منظمة بحثية مقربة من اللوبي الإسرائيلي في واشنطن أن يشهد اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والمصري حسني مبارك في العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع القادم، "تحولا" من جانب الولايات المتحدة باتجاه مصر، كرد فعل على عدم استجابة السعودية لمبادرات أوباما السابقة.
وقال التقرير، الصادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهو معهد يميني متشدد يعتبر الذراع البحثي لمنظمة إيباك، كبرى منظمات اللوبي الإسرائيلي في أمريكا، إن الاستجابات السعودية "الباردة، بل والرافضة" لمبادرات أوباما العديدة ربما تدفع الرئيس الأمريكي نحو مصر، بعد أن كانت السعودية الشريك المفضل لإدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش.
وجاء في التقرير الذي صدر الأربعاء وتلقت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك نسخة منه: "الرئيس مبارك يأتي إلى واشنطن في أيام الصيف الحارة، والعاصمة (واشنطن) مدينة خاوية أشباح حقيقية. لكن مع هذا فإن كون القمة الرئاسية ستعقد بالفعل، يظهر تغيرا دراماتيكيا في العلاقات الأمريكية المصرية منذ انتخاب أوباما".
وقال التقرير، في التقرير الذي أعده ديفيد شينكر مدير برنامج السياسات العربية بالمعهد بالتعاون مع جيه سكوت كاربنتر زميل مؤسسة "كيستون فاميلي"، إن قمة أوباما-مبارك "تمثل ذروة جهود أوباما، على مدار 6 أشهر للضغط على زر إعادة الانطلاق من القاهرة".
وأضاف التقرير إن لقاء أوباما-مبارك "يمثل أيضا إنجازا غير كامل بالنسبة للقاهرة، وهو أن إدارة أوباما ربما تتحول باتجاه مصر ردا على الاستجابة الباردة بل والرافضة من جانب المملكة العربية السعودية لمبادرات الإدارة العديدة التي كانت الشريك (العربي) المفضل لإدارة (الرئيس السابق جورج دبليو) بوش".
لكن المعهد لفت إلى أن "قياس نجاح القمة بالنسبة لواشنطن سيكون أكثر صعوبة".
وأوضح أنه "بعيدا عن امكانية أن تستضيف القاهرة مؤتمرا آخر للسلام في شرم الشيخ، فإن توقعات الإدارة بشأن مصر تظل مشوبة بالغموض".
وتابع القول إن "مصر تظل شريكا إستراتيجيا في منطقة غير مستقرة، لكن مصر هي نفسها غير مستقرة، تواجه تحديات اجتماعية اقتصادية."
وأكد التقرير الذي اطلعت عليه وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك، أكد على أنه "يجب أن تنال الإدارة إشادة لاستعادتها الأجواء الإيجابية للعلاقة (مع مصر)، لكنها بحاجة إلى عدم التغاضي عن بواعث القلق الجوهرية المتعلقة بالحكم خشية خسارة تعاون القاهرة بشأن حماس وإيران".
واعتبر التقرير الذي استعرض الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية في مواجهة إيران في الآونة الأخيرة، ومن بينها ضبط ما عرف بـ"خلية حزب الله في مصر" والضغط على حركة حماس في غزة وسماح القاهرة لسفن حربية إسرائيلية بالمرور في قناة السويس، اعتبر أن "كل خطوة اتخذتها مصر بشأن هذه القضايا الخطيرة أسهمت في تحسين مصالح الأمن القومي المصري".
وأضاف التقرير الذي حصلت وكالة أنباء أمريكا عن ارابيك على نسخة منه أنه "رغم أن الولايات المتحدة لم تعتبر تلك الإجراءت خدمات من جانب مصر فإن إدارة أوباما ردت بحجب كل التصريحات تقريبا بشأن الحكم وبالعودة إلى الوضع الس
